‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقهى السياسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقهى السياسي. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 16 يونيو 2008

مصر أمام المرآة


بعد مرور 55 عاما على ثوره يوليو:
مصر....امام المرآة
هى مصر .. وجهان لعملة واحدة .. وطن ضاحك باكى .. أرض للمتناقضات ؛ ربما ذلك للتفاوت الطبقى الرهيب . أو للتناقض بين خلود تراثنا وآثارنا .. وبين حكومة البيزنس التى جعلت شعار " البيع " عنواناً للمرحلة.
هذه أو بين إنشاء مفاعلات نووية .. و 14 مليووون يفصلهم 4 جنيهات فقط عن دائرة الفقر..
إنها مفارقات مثيره الدهشه أشبه بتجاور الوادى والصحراء .. تجاور الحياة للموت !!!

بالبحث عن أبرز ملامح الصورة المصرية التى نعيشها اليوم وكيف ينظر المصريون لوطنهم ؟ ، وماذا بقى من الصورة النموذجية فى الخمسينات والقائمة على مبادئ يوليو 1952 ؟ وجدناه واقع شديد المرارة والقسوة ينتشر فيه جراثيم الفساد من خصخصة وبطالة وفقر .. ورغم هذا فى قلب الصورة يبقى الأمل فى الخروج من المأزق وتحقيق عبور ثانى لبر الأمان فيعود النبض للشارع المصرى .
ولتكتمل الرؤية يجب الإشارة إلى إطار " الصورة " فإنصافاً للحق يمكن القول بأن القوة العسكرية و الإنتاج الحربى هو الأكثر وضوحاً وإعمالاً خلال النصف قرن الماضى ، فلقد استطاع الجيش اللحاق بالتكنولوجيا العسكرية الحديثة ، وأصبح يمتلك ترسانة صواريخ وأحدث السلحة البرية والبحرية والجوية فضلاً عن اشتراك الإنتاج الحربى فى التنمية والتطوير

أما من داخل الصورة المصرية اليوم نجد :
30 ألف أمريكى فى مصر !!

بدأ د / رفعت سيد أحمد الخبير الاستراتيجى والمحلل السياسى حديثة عن الاستعمار الجديد قائلاً أن هذا الشكل الحديث من الاستعمار أشد وأخطر لأنه يتخفى فى أردية ظاهرها المصالح المشتركة والحرية والديمقراطية من بلاد يحكمها " مستبدين " من خلال مشروع مضلل للعرب جوهره .. الهيمنة وإستعباد الشعوب وافقاد المنطقة العربية وحدتها وسلب الانسان لكرامته وإنسانيته .
ويرى أن الغرب وخاصةً أمريكا اعتمدوا على محورين الأول ما يسمى بالقيم الناعمة من خلال خلق نخبة سياسية وثقافية يمكن أن نطلق عليهما وكلاء الاستعمار فى المنطقة ؛ فهم وكلاء حضاريين مثقفين وسياسين وإذا دققنا النظر فى هذه النخبة سنجد أنهم ماهم إلا أداة من أدوات الغرب لتروج لفكرهم فى الشرق الأوسط .
أما المحور الثانى هو القيم الصلبة ، فإذا فشلت أمريكا فى تمرير القيم الناعمة تلجأ إلى القوة المتمثلة فى الدبابات والصواريخ والمدافع مثلما فعلت مع العراق واحتلتها احتلالاً عسكرياً .

فنحن أمام عدو يستخدم الأداتين مع ( العرب ) بنظام العصا والجزره " المنح والديمقراطية " جانب – و" القوة العسكرية " جانب آخر وبالنسبة لمصر حتى الآن يتم التعامل معها بالقيم الناعمة معتمدة فى ذلك على بعض الآليات السياسية والاقتصادية والثقافية .
ويؤكد أن أمريكا متوغلة فى النسيج العربى المصرى بشكل مخيف فيكفينا أن نعلم أنه فى مصر أكبر جالية أمريكية فى العالم حوالى 30 ألف أمريكى بعضهم يشغل مناصب حساسة كمستشارين فى الدولة بالإضافة إلى وجود 36 مؤسسة أمريكية فى مصر بداية من الجامعة الامريكية – هيئة المعونة الأميركية – المركز الثقافى الأمريكى وما يساعدهم على ذلك المعونة التى تقدر سنوياً ( بـ 2 مليار جنيه ) .
ما الذى يجبرنا على الاستمرار فى هذا الوضع ؟ من الممكن أن نحصل على هذه المعونة من الدول العربية الشقيقة بدلاً من أن نضع رقبتنا تحت السيف الأمريكى فهذا اللوبى يشكل ضغط وسيطرة علينا ويخرج لنا جواسيس حضاريين أو وكلاء استعمار يقوموا بدورهم فى خلق التبعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لأمريكا .
ويشير إلى أن الحل سيكمن فى النضال الديمقراطى والوضع سيتحسن تدريجياً ويكفى أن هناك 260 إضراب واعتصام وتحركات خلال عام واحد كلها رافضة للوضع الخاطئ القائم والنظام السياسى والاقتصادى المصرى ستغير إلى الأحسن بعد الحقبة المباركية أياً كان الرئيس القادم !!

عشوائية قطار الخصخصة
سيطرة رأس المال على الحكم يقول د / إبراهيم نصار أستاذ الاقتصاد جامعة عين شمس انها بدأت تظهر بالتدريج وهذه بشائرها عجز الحكومة عن مراقبة الأسواق والسيطرة على الأسعار حتى فى وجود جهاز حماية المستهلك لأنه ببساطة لا يمتلك السلطة القانونية .
ويوضح د / إبراهيم نصار أن النظام الاقتصادى الذى تعيشه مصر يعمل لصالح الأغنياء فقط ومع الأسف نجد فى الفترة الأخيرة انحراف فى توزيع الدخل بين كفتى الميزان ( رجال الأعمال – الشعب ) ؛ فنجد أن نصيب الأجور فى الدخل يقل ونصيب الربح وعوائد التملك تزيد مما يؤدى إلى خلل فى العدالة النسبية فى توزيع الدخل .
ويرى أن قطار الخصخصة والذى يتحرك بسرعة البرق ستكون له عواقبه الوخيمة على الاقتصاد المصرى فالخصخصة ليست عشوائية وليس كل شئ مُباح له البيع ؛ فمثلاً قطاع الصناعات الاستراتيجية القوية والقطاعات الحكومية والتى تمس أغلبية الشعب يجب أن تظل قطاع عام .
فلا يمكن أن نتصور أن تباع البنوك ووسائل النقل والموانئ والطيران وشركات الغزل والنسيج والجامعات .. وغيرها فهذه الصناعات الاستراتيجية فى حالة خصخصتها سيكون لها تأثير سلبى مُدمر على الاقتصاد ، ولنا أن نتخيل إذا بيعت كل هذه القطاعات لن تكون هناك دولة لأنه لن يكون هناك توجيه أو سيطرة من الحكومة على هذه الأنشطة السيادية ومن الممكن بعد البيع يتم عمل استثمارات بأموال الشعب والبلد خارج مصر ولأى جهة أجنبية مما يشكل خطورة بالغة على قومية مصر .

التعديلات سلاح لتصفية الحسابات


وبسؤال الدكتور / أحمد ثابت أستاذ العلوم السياسية بكلية سياسة واقتصاد عن الديمقراطية فى مصر قال أن الشعب المصرى لم يعرف الديمقراطية بمعناها الصحيح سواء قبل الثورة أو بعدها موضحاً أن السبب فى غياب الديمقراطية هو نظام الحكم الحالى الذى يعتمد على شرعية الإفساد من خلال منظومة من رجال الأعمال الفاسدين وقادة فى الحزب الوطنى أمثال أحمد عز و غيره .
وأكبر دليل على هذا الفساد التعديلات الدستورية التى بمثابة عدوان صريح على الديمقراطية لانها تعّدت على سلطة القضاء وخلقت عداوة مع منظمات المجتمع المدنى بخلاف قانون مكافحة الإرهاب والذى يبدو أنه سلاح لتصفية الحساب مع الإخوان المسلمون والأحزاب السياسية والمعارضة .
أما عن حرية الصحافة فيشير أن بداياتها فى السبعينات وظهرت جلياً فى عهد الرئيس مبارك منذ عام 1981 حتى 1991 ثم بدأت تتوارى .
والظاهر على السطح الآن ماهو إلا حُرية مُزيفة لا تعبر عن الجوهر الحقيقى للديمقراطية التى لا توجد فى مصر فى الوقت الراهن !!
ويتوقع د / أحمد ثابت فى السنوات القادمة مزيداً من قمح الحريات وصورة أشبه بمراكز القوى بعد ما يُسمح لقوات الأمن باقتحام المنازل وانتهاك حرمات الانسان ، فللأسف الشديد لقد كانت الشرطة المصرية تمثل درعًا يحافظ على أمن الوطن واستقراره ولكن لعبة السياسة جنحت بهذا الجهاز الخطير إلى مناطق محظورة ولم يعد أمن المواطن هو الهدف والغاية لكن أصبح أمن السلطة فى مقدمة الحسابات .

الفقر فى مصر يزداد

وصلنا إلى المنطقة التى تمس الشعب وهى العدالة الاجتماعية فى البداية يوضح د / ثروت إسحق رئيس وحدة الدراسات الاجتماعية بمركز بحوث الشرق الأوسط أن هناك حالة من الخلل فى نسق القيم نتيجة انخفاض الدخل وزيادة حدة المشاكل الاجتماعية وتقاعس القطاع الخاص عن تحسين ظروف الشباب ، والغياب النسبى للعدالة الاجتماعية وتسريح أعداد كبيرة من العمال فى إطار برامج الخصخصة وشراسة النظام الرأسمالى المنقول من الغرب والذى بات عاجزاً عن دعم التعامل مع حاجات المجتمع وتحقيق أمانيه إذ لابد أن نخلق النظم الاقتصادية والاجتماعية الذى يتمشى مع خصوصية المجتمع المصرى فى الوقت الحاضر.
وهو يرى أن سياسات الإصلاح الاقتصادى أفرزت مشكلات عديدة منها تدنى الدخل الحقيقى للأفراد ؛ ارتفاع ثمن السلع والخدمات واتساع نطاق البطالة وانهيار مصالح محدودى الدخل واتساع الهوة الطبقية ففى الوقت الذى كانت تزداد فيه مساحة العشوائيات حول الأحياء الراقية كانت المنتجعات والقصور والفيلات تزداد اتساعاً ، والخصخصة هى أحد الآليات التى ساعدت على حدوث خلل فى ميزان العدل الاجتماعى بزيادة معدل الفقر حيث وصل إلى 30 % فمساحة الفقر فى المجتمع المصرى تزداد بمرور الوقت
مع ملاحظة ارتفاع الأسعار (خاصة الغذاء ) وزيادة حدة الغلاء والغاء الدعم على العديد من السلع مما أدى إلى إثقال كاهل الفقراء ، فضلاً عن انخفاض سعر الجنيه المصرى الأمر الذى جعل رجل الشارع لا يشعر بالمكاسب .
ومن هنا يكون الحل فى رأى سيادته أن ينبع تعاون بين الشعب والدولة فمثلا يجب أن ندفع كافة الضرائب المستحقة لأنها مورد أساس الدولة وليكن دكتور / مجدى يعقوب هو قدوة لجميع المصريين حيث يدفع ما عليه من ضرائب برغم أنه خارج مصر .

المصرى اليوم يقول :
يحيى ابراهيم – طبيب – 58 سنة يقول : بعض مبادئ ثورة يوليو السامية لم يعد لها وجود و الآخر تاهت معالمه فهناك تدهور فى مستوى التعليم والصحة وأدوية فاسدة وأزمة فى رغيف العيش وفقر ، و الحكومة بتتكلم فى حد أدنى للأجور 300 جنيه والعيش الحاف عايز له 500 جنيه فى الشهر والسبب ، النظام الذى باع رصيد البلد من الأراضى والشركات والأموال العامة وفرط فى الموانئ والبنوك فى الوقت التى تنقذ فيه فرنسا وأسبانيا وبريطانيا شركاتها وبنوكها من البيع أو الخصخصة وأتوقع أن سيناريو فيلم ( عايز حقى ) سيتحقق خلال سنوات وهنا يكون قد تحول الخيال إلى حقيقة !!
فى حين أن ماريانا حنا بكالوريوس تجارة إدارة أعمال – 30 سنة تقول أن الصورة واضحة للجميع داخل مصر وخارجها وبدلاً من تحليل الموقف والبحث عن أسبابه نسعى وراء الحل وهو الهروووب الذى بدأ يتحقق بالفعل فالعلماء هربوا منذ زمن وفى أمريكا وحدها 514 مصرياً فى تخصصات نادرة .
واليوم 15 مليون تقريبا تقدموا بطلبات هجرة لأمريكا ولا ننسى مسلسل الغرقى على سواحل أوروبا ، فالشعب حالياً غير قادر على التغيير ولا نملك سوى الهروووب !
فى المقابل تحدث كمال عبدالحميد – مدير إدارة بوزارة الكهرباء (45) سنة قائلا أنا لا أحب أن تكون الحكومة شماعة نعلق عليها المشكلات التى تواجه البلد فمثلاً ارتفاع الأسعار يجتاح دول العالم والبطالة ظاهرة عالمية ليست مصر وحدها هى التى تعانى من هذه المشكلات ، ورغم هذا هناك تنمية ومن ينكر ذلك يكون جاحداً فمع مبارك دخلت مصر عصر الحرية والديمقراطية ، دخلت النادى النووى بإنشاء مفاعلات نووية ، ومصر تنعم باستقرار سياسى فى الداخل لا تشهده الدول المحيطة .
وحتى وجود رجال الأعمال فى الوزارة أو مجلس الشعب فهذا من حسن حظ البلد لأنهم يملكون الخبرة فى الإدارة والتفكير الواعى المستنير لوضع مصر على خريطة الدول المتقدمة .
أما عاصم السيد – مدرس تاريخ ثانوى –42 سنة فهو يرى أن الوضع الكلى سيئ جداً ، ووتيره الأرقام التى تدين النظام الحاكم تزداد يوم بعد يوم وتتضافر الوقائع الدائنة للموقف السياسى والاجتماعى والاقتصادى لنظام مبارك حتى وإن كنا نرى نمواً على المستوى الاقتصادى لكن هناك إخلالاً بعدالة التوزيع ومعاناة لأكثر من 90 % من الشعب وفى تقديرى المجتمع يتآكل من الداخل على كل مستوياته الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية ، ووجدنا أنفسنا أمام مجتمعين لا ثالث بينهما سلطة رأس المال التى تحميها الحكومة وسلطة رجل الشارع الذى لا يحميه الفقر .. أنه حقاً واقع مر وأليم ومستقبل مظلم أمام المصريين .

فى النهاية ..فإن مصر فى عيون المصريين صورة زواياها قاتمة وصرخات يجب أن تهتز لها أرجاء الوطن ولكن القلب مازال ينبض بالأمل فرغم هذا يبقى .. يبقى الوطن!!
تحقيق : منه الله احمد محمود

الاثنين، 9 يونيو 2008

ماذا تحمل الانتخابات الامريكية لدول الشرق الاوسط ؟



ماذا تحمل الانتخابات الامريكية لدول الشرق الاوسط ؟
مشهد لأطفال نائمون في فراشهم ، صوت خلفي لهذا المشهد يقول: " إنها الساعة الثالثة صباحا و أطفالك نائمون في سلام...و لكن الهاتف يرن في البيت الابيض...شيء ما يحدث في العالم ..صوتك سيقرر من يرد على هذه المكالمة ".هذه هي فكرة الدعاية التي اعتمدت عليها هيلاري كلينتون- المرشحة الديمقراطية- للتشكيك ضمنا في قدرة منافسها الديمقراطي باراك اوباما ،ليرد هو عليها بحملة دعائية مشابهة : مشهد لأطفال نائمون و اخر يتحدث عن هاتف يرن في ارجاء البيت الابيض و يقول : عندما يرد احد على هذه المكالمة ، الا ترون انه يجب ان يكون الرئيس هو الشخص - و الوحيد - الذي يتمتع بالحكمة و الشجاعة لمعارضة حرب العراق من البداية؟؟!!!!

هكذا استغل اوباما نقطة ضعف منافسته كلينتون التي لم تحدد موقفها من الملف العراقي المتشابك ، و ها هي الانتخابات الامريكية تقترب من النهاية، المرشحين الديمقراطيين هيلاري كلينتون- السيدة الأجرأ لخوض الانتخابات ضد مرشحيها الذكور ، و باراك اوباما المرشح الاسود، و جون ماكين بطل حرب فييتنام و الذي أضحىالمرشح الوحيد عن معسكر الجمهوريين، يتسابقون للتربع على عرش القطب الاوحد في العالم ، بيد أن الامر لا يسمح بطرح القضايا الانتخابية التي اعتدنا عليها نحن - شعوب دول العالم الثالث - مثل نزاهة الانتخابات ، فهي قضايا غير مشكوك في أمرها ،فهي من أطول الانتخابات في العالم تصل إلى عام كامل من عمليات التصفيات ، بشكل دقيق ، و لكن المثير للدهشة - و ما نلتفت إليه نحن العرب - أنه بالرغم من ان هذا العام شهد توافد عناصر جديدة على الانتخابات مثلأ اوباما - المرشح من اصل افريقي- ، و ميت رومني الجمهوري - من طائفة المورمون، و اخرى سيدة ، فلم نجد فيها نقطة دم واحدةاو شكلا من اشكال الصراعات المتعارف عليها ضمن المنافسات الانتخابية ، اللهم فقط صراعات الالسنة التي شهدها العالم في المناظرات الانتخابية بين المرشحين لكي يثبت كل طرف نفسه في مقابل وضع خطوط حمراء تحت مساويء الاخر

و لكن هل يمكن أن ترجح كفة الاقوال التي تقر بأن هؤلاء المرشحين ما هم إلا بوش جدد في المنطقة ؟ و ان ذلك يظهر ضمن برامجهم الانتخابية؟؟
يرى ا\ مصطفى بكري – عضو مجلس الشعب و رئيس تحرير جريدة الأسبوع ، أن الفروق بين المرشحين بسيطة جدا ، و لن يخرج أحدا منهم عن سياق الاستراتيجية الامريكية في التعامل مع العالم الخارجي التي تقوم على المصالح الامريكية في المنطقة و السيطرة على منابع النفط ، إلى جانب مصالح إسرائيل ، و من هنا لم نر مرشحا يمكن ان ينحاز للعرب و بالرغم من ظهور بعض الاستطلاعات التي قامت بها شبكة السي ان ان، و التي اظهرت اهتمام العالم و خاصة الدول الاوروبية بالانتخابات الامريكية ، الا انه لا يبدو على المواطن المصري اهتمامه بهذه الانتخابات ، الا من يرى ضرورة الانسحاب من العراق ، لذلك ربما يتمنى المصريون صعود اوباما لانتمائه لأصول إسلامية أفريقية.

نيجرو ...مرشح كوكلاس كلان
ومن الواضح ان اوباما حريص على تجميل صورة الولايات المتحدة ، فهو ينادي ببناء جيش قوي لها ، ويؤيد منع ايران من امتلاك اسلحة نووية من خلال ما يسمى( بالتفاوض المباشر) فالسياسة الامريكية إما انها تتغير بتغير الرئيس و إدارته برمتها ، او انها سياسة واحدة و على كل رئيس ان يقوم بتنفيذها ضمن برنامجه الانتخابي ، فقرار مثل ضرب إيران – على سبيل المثال - هو قرار غامض في تنفيذه .
و في هذا الشأن يقول د\ عبد المنعم سعيد – مدير مركز الاهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية – ان لكل رئيس شخصية مميزة و دور حاسم في رسم السياسة الامريكية ، و لكن لم يتم التقليل من خطر إيران من قبل المرشحين ، أما مسألة إقامة الحوار مع الطرف الاخر تعود للتكتيك ، فأوباما يرى ضرورة التفاوض ، و هناك من يرى ضرورة تعريف الشعب الايراني بخطورة النظام الايراني - و الذي يحكمه علماء دين- يعتبر معاديا لامريكا مثلما كانت الماركسية ،و هذه المشكلة تعود للشعب الايراني ، اما المشكلة التي تقف حائل امام امريكا كونها تسعى لامتلاك برنامج نووي إلى جانب تكوينها لمنظومة ثلاثية مع حزب الله و حماس

إيران...وخيار التفاوض
و يؤكد ا\ بكري في هذه النقطة على ان هناك مسافة كبيرة بين الحرب المعلنة و التفاوض المباشر و في حال عدم نجاح اي من المرشحين (بالتفاوض المباشر) في اقناع ايران للتراجع عن برنامجها النووي ربما يكون هناك خيار اخر ، و لكن حتما سيأتي الوقت الذي تجد فيه امريكا نفسها امام هذا الخيار ، فوقوع امريكا في المستنقع العراقي ، و انشغالها باختيار رئيس جديد ، كل ذلك يحول دون خيار الحرب ،و الرئيس الامريكي ليس حرا في اتخاذ قراراته ، فهناك إدارات ، استراتيجيات موضوعة ، و كبار صناع السلاح في امريكا و حتما سيؤثرون بالسلب او بالايجاب على قرارات الرئيس ، كما ان هناك نقطة انطلاق بين امريكا و ايران تكمن في مصالح كلا الطرفين في المنطفة ، و نتمنى ان يسمح لإيران ان يكون لها موضع قدم في العراق

هيلاري...السيناتور ام الرئيس
و عن هيلاري التي يرى بعض المراقبون انها تكيل بمكيالين و انها ربما تختلف اطروحاتها كسيناتور عن اطروحاتها كمرشحة ثم من بعد ذلك كرئيس ، يستبعد بكري ان تعكس كلينتون الرؤية الحقيقية لجموع الديمقراطيين ، فهي مؤيدة تماما لإسرائيل ، و ساندت فكرة التراجع الامريكي عن نشر الديمقراطية بالشرق الاوسط ، و هذا هو الهدف : اختراق المجتمع من الداخل و هدمه و من ثم نشر الديمقراطية حتى يصل انصار امريكا الى السلطة ، و هم الان يتعلمون من درس حماس التي صعدت على اكتافهم من خلال فوزها بالانتخابات و فرض سيطرتها على الضفة الغربية ، و هذا دليل على عدم ايمان امريكا الحقيقي بالديمقراطية و لكن هناك ايمان بفرض السيطرة عبر ما يسمى بالديمقراطية
و لكن يعتقد د\ عبد المنعم ان هيلاري تختلف عن غيرها في امتلاكها الخبرة التنفيذية و التشريعية كونها لصيقة بصنع القرار لمدة 8 اعوام و هي من انجح فترات الرئاسة الامريكية و التي ارتفع بها الاقتصاد الامريكي في مقابل افتقار ماكين و اوباما لهذه الخبرة.
قضايا خارجية ...في انتخابات محلية
و بالرغم من ان الشعب الامريكي يركز اهتمامه على القضايا الداخلية ، إلا ان مسألة العراق أضحت قضية داخلية و من هنا فالمزاج الامريكي العام مع من يطالب بالانسحاب الامريكي من العراق لأن الخسائر المادية الناجمة عن هذه الحرب زادت عن 500 مليار $ إلى جانب سقوط الاف القتلى و الجرحى .

الاستيطان... كلمة لها وقع تاريخي جميل!!!!
و عن موقف الدول العربية من التدابير الامريكية لها، و ان لكل مرشح ما يحمله للملف الشرق الاوسطي ، ترى د\ منار انه علينا ان نفهم كيف يعمل النظام الامريكي حتى ندرك التعامل معه ، فالوسائل الافضل لطرح قضايانا من خلالها على الساحة الامريكية هما: ربط كل قضية من قضايانا بمصلحة المواطن الامريكي ، والاهم ان نقدم قضايانا من خلال خطاب حقوق الانسان الذي يفهمه المواطن الامريكي و استخدامه في طرح ما يتعرض له الشعب الفلسطيني ،و انه علينا ان نتذكر ان كلمة ( الاستيطان ) على سبيل المثال ليست كلمة سيئة او سلبية لديهم ، فالاباء الاوائل للامريكان استوطنوا دولة امريكا .

و عن نقاط الخلاف التي تفصل بين الجمهوريين و الديمقراطيين في اتخاذ القرارات ، يرى الكاتب الصحفي ا\ فهمي هويدي ان قرار مثل ضرب ايران يتعلق بشكل مباشر باسرائيل كونها تحتكر القوة في المنطقة ، و لا تهدد الولايات بشيء
ومن هنا يؤكد الكاتب على حتمية ضرب ايران في حال فوز ماكين ، و ان فاز ديمقراطيا بالرئاسة يمكن ان تضغط اسرائيل عليه لتغيير وجهة نظره بالايجاب تجاه ضرب ايران
و بالرغم من تشابك الملف العراقي ، فان الااقتصاد الامريكي – على حد قول هويدي - يحتل رقم واحد في الانتخابات ، لذلك ان صعد ديمقراطيا فسيسحب القوات الامريكية انقاذا للموقف الاقتصادي

و بالرغم من هذه المفارقات ، إلا ان الشارع الامريكي منحاز إلى حد كبير لصعود اوباما بغض النظر عن اصوله الافريقية ، و بالرغم من نتائج الانتخابات العامة كانت كاسحة لصالح اوباما بجمعه عدد من الولايات لصالحه ، إلا ان هيلاري جمعت بين راحة كفيها الولايات الاهم و هي ( اوهايو و تكساس...)مما لا يعني بالضرورة ان يحسم هذا الخلل في الميزان لصالح اوباما

و قد قال د \ عبد المنعم المشاط - مدير مركز الدراسات السياسية بجامعة القاهرة - ان المجتمع الامريكي برغم تعدديته، الا اننا لم نجد الممارسات الممتهنة التي نشهدها في دول العالم الثالث لانعدام الديمقراطية و عدم احترام الرأي الاخر
و قد اكد على ان استمرارية تداول اسس معينة في السياسة الخارجية الامريكية هي بسبب اعتمادها على مؤسسات و ليس افراد ، و لكن في اللحظات الحرجة تظهرا لشخصية الامريكية مثل الرئيس السابق ريجان الذي نجح في مواجهة خطر الاتحاد السوفييتي، اما بوش فقد نجح في الاساءة لصورة الولايات المتحدة.
و قد طرح المشاط سؤالا حول اي من المؤسسات العربية لعبت دورا في افهام المواطن الامريكي القضايا بالشكل الصحيح ؟ فقد عجزت جامعة الدول العربية بالاضافة الى منظمة المؤتمر الاسلامي في الوقت الذي تؤجر فيه الدول شركات دعائية لتحسين صورتها هناك.

الجمهوريون ليسوا ( أجدع ) من الديمقراطيين
و بوجه عام اكدت د\ منار الشوربجي- من خلال مقالة لها بإحدى الصحف- على فكرة أنه لا فرق بين اعتلاء جمهوري او ديمقراطي للبيت الابيض، فالمناخ العام في امريكا ضد العرب و قضاياهم ، ففي الازمنة السابقة ، بنى اصحاب فكرة ان الجمهوريين ( اجدع ) من الديمقراطيين بناء على واقعتين تاريخيتين ، الاولى و هي موقف الرئيس ايزنهاور الجمهوري من العدوان الثلاثي في الخمسينيات ، و الواقعة الاخرى هي موقف الرئيس بوش ( الاب) من ضمانات القروض لإسرائيل في الثمانينيات ، اما الحقيقة الاخرى، فهي ان اليهود يصوتون باغلبية كبيرة للديمقراطيين ، و لكن لماذا يسقط من حساب هؤلاء ان ريجان الجمهوري هو الرئيس الذي وصفته اسرائيل بأنه افضل رئيس امريكي ، و ان قانون نقل السفارة الامريكية إلى القدس مثلا قام بتمريره الجمهوريين ،ولا بد
ان نعي قضية رئاسة الكونجرس و الرئاسة معا، لأن طبيعة صنع القرار في الولايات تجعل من المهم فهم الخريطة السياسية التي تكمن في تأثر قرارات الرئيس بالكونجرس ، و حتى لو كانت الظروف مواتية و جاء الى الحكم من هو اكثر توازنا في مواقفه ، فإن الجو العام يدفعه لاتخاذ قرارات تتناسب مع المناخ المهيمن و الدليل على ذلك ما وقع في الحملة الراهنة لأوباما حين قال انه لا يوجد من يعاني اكثر من الفلسطينيين ، و هو التصريح الذي تعرض بسببه لهجوم شرس ، مما ادى الى تراجعه فورا في اليوم التالي قائلا : ان المسؤول عن مأساة الفلسطينيين هم زعمائهم و ليست إسرائيل ، وان هذا هو المعنى الذي كان يرمي إليه منذ البداية.

مصر و حلم المناظرات
و قداستبعد ا\ مصطفى بكري ان تشهد مصر في الوقت الراهن مثل تلك المناظرات الانتخابية بين المرشحين و التي يضرب بها اروع المثل في الديمقراطية و لكن ، حتما سيأتي اليوم الذي تعقد فيه هذه المناظرات بين المرشحين تظللها انتخابات حرة و نزيهة في مصر
كما علق د\ عبد المنعم سعيد على هذه المناظرات قائلا: لن تشهد مصر تلك المناظرات التي تعكس الديمقراطية ............على الاقل في حياتي.
تحقيق : دينا حسن

السبت، 7 يونيو 2008

العرب و المسلمون في قفص الاتهام

قادت الحضارة العربية الإسلامية الدنيا بزمام الدين و أقامت مدينة العلم والإيمان وأنشأت حضارة ربانية إنسانية أخلاقية عالمية ظل العالم يتعلم منها ويأخذ عنها حوالى ثمانية قرون وقد ظهر لها فرع فى الغرب فى الإندلس أضاء نوره فى أوروبا وأقتبس منه الكثيرون من أبنائها ورغم هذه الحضارة العظيمة التى استمد منها الغرب الكثير من العلوم و الفنون المتعددة قام الغرب بتشويه صورة العرب و المسلمين أمام العالم .

يقول الأستاذ الدكتور(عبد المنعم تعيلب) أستاذ التفسير بجامعة الأزهر وجامعة الملك عبد العزيز بأم القرى
ساوى الإسلام بين الناس جميعا فمبدأ المساواه الإسلامية الذى قرره الإسلام ونادى به فأساسه أن الإسلام يحترم الإنسان ويكرمه من حيث هو إنسان لامن ناحية آخرى وإن من فرائض الإسلام أن نسالم فالمسلم من سلم الناس من لسانه و من يده كما علمنا رسولنا الكريم محمد( صلى الله عليه وسلم ) وقوله تعالى {يأيها الذين آمنو أدخلوا فى السلم كافة} فديننا الإسلام دين السلام و تحيتنا هى الإسلام وختامنا من الصلاة هى السلام .
ويؤكد د/ عبد المنعم أن فضل المسلمين على العالم أصبح مستمرا حتى القرن الثامن عشرو إن من أبرز ملامح دين الإسلام هى المبادىء و القيم التى قام عليها بنيان الإسلام وكان لها تأثيرها الواضح فى بناء الفرد و المجتمع . ويضيف أيضا أن الامانة ترسخت فى شخصية النبى (صلى الله عليه وسلم) وتركت بصمتها فيمن حوله ومن أتى بعده فيقول الصادق الأمين (صلى الله عليه وسلم) "لاإيمان لمن لا أمانه له ولادين لمن لا عهد له"
عظمة الاسلام
يقول الدكتور/ يوسف القرضاوى :- فى كتابه الخصائص العامة للإسلام
إن الإسلام أعتبرالأعتداء على نفس أى أنسان أعتداء على الإنسانية كلها كما جعل أنقاذ أى نفس أنقاذا للجميع هذا ما قرره القرآن بوضوح فيقول الله تعالى "أنه من قتل نفسا بغير نفس أوفساد فى الآرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"
أثر الإسلام فى نهضة الغرب
يقول اللواء عبد العزيز فايد/ عضو مجمع البحوث الإسلامية .
لقد حمل الصلبيون معالم الى أوربا الكثير من الوثائق والمصادر العلمية العربية وذلك بعد أن استقرواوتعلموا اللغة العربية وهذه الوثائق و المصادر كانت الحجر الأساسى فى عملية النهضة الأوربية وأنتقلت الحضارة الأسلامية بعلومها وآدابها وجميع ميادينها الى أوروبا بوسائط عديدة عبر اللقاءات وكثرة الأحتكاك ويشير أيضا اللواء عبد العزيز.أن نهضة التنوير الأوربية بدأت بتجميع الوثائق و المصادر من شتى المراكز العلميه خاصة الأسلامية منها فى الشرق والأندلس,سوريا وصقليه التى كانت تدار فى القرن الخامس ميلاديا على شكل امارات إسلامية وترجمت هذه الوثائق و المصادر الى اللغة الاتينية بواسطة علماء الكنيسة .
فكان النقل والاقتباس من تلك الوسائط والميادين. ويضيف اللواء عبد العزيز لقد كان تقدم الزراعة عظيما فى الاندلس حتى صارت حدائقها وحقولها ميدانا تتعلم منها أوربا ويشير أيضا الى أن الطب الإسلامى لعب دورا هاما فى خلق نهضة وتطوير مدارس الطب الاوربية ومن أشهرها ساليرن فى جنوب إيطاليا ومدرسة باريس فى فرنسا.
دور الحركه الصهيونية فى زيادة تشويه الصورة العربية فى الغرب
يؤكد د/ عمربن العزيز قرشى أستاذ الأديان والمذاهب بجامعة الأزهر بكلية الدعوة الإسلامية :
لقد لعبت فى العقود الأخيرة الحركة الصهيونية وأسرائيل دورا خطيرا فى زيادة تشويه الصور العربية فى الغرب فبدأو يشنوا الهجمات تلو الهجمات على الإسلام و المسلمين فبدأت بالحروب الصلبية وأنتهت بحروب بوش عن الإسلام و المسلمين و البشرية فكانت أحداث 11سبتمبر من أبرز الأسباب التى أعطت أمريكا المبرر لهذا التدخل السافر فشنت أمريكا حربا كونية كبرى على الأرهاب ولكن الدلائل تنطق أن هذه الحرب أنما هى على الإسلام وأمته وأوطانه وبهذا تم الاستيلاء على كل مقدرات هذه الأمة .
ويقول د/عمر لقد قال بوش فى أول الأمر أن هذه الحرب حرب صليبية طويلة الأمد ونبهه خبراؤه الى خطورة هذه الكلمة ومدى اثرها على عقول المسلمين ونفوسهم ومالها من ايحاءات تاريخية فاعتذر عنها وقال من قال انها زلة لسان وزلات اللسان انما تعبر عن مكنون نفس الإنسان .
قال تعالى"ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم فى لحن القول"ويضيف أيضا د/ عمر أن بعد 11سبتمبر شنت حمله أعلامية ضخمة ضد الإسلام واعتبر الإسلام مصدر الارهاب و العنف فى العالم.
فقد تم دمج الإسلام بالارهاب وأصبح كل مسلم (إرهابى) فى نظر الغرب.
ويشير د/ عمربن العزيز أن ما يشهره العرب فى مواجهة الغرب من حجج تنفى واقع التصويرالسلبى لهم هو ابراز صورة الإسلام والحضارة الإسلامية ومايؤكد عليه من مثل عليا وقيم أخلاقيه .
أحترام العقيدة
يقول الشيخ/ محمودع اشور وكيل الأزهر السابق وعضو مجمع البحوث الإسلامية
إن حرية الفكر فى أى دين وأى ميثاق هى الا تعتدى على الآخرين والا تسخر من معتقداتهم ولا تؤذيهم فى مشاعرهم أو أموالهم أو أعراضهم أو ممتلكاتهم وكما نحترم حريات الآخرين ينبغى عليهم أن يحترموا حرياتنا ومقدساتنا وينبغى على مجلس الأمن والأمم المتحدة أن تسارع بإصدار قانون يجرم الأعتداء على المقدسات أو العقائد حتى لا تحدث فوضى فى العالم وينبغى أن يحترموا عقائد الأخرين وديننا الحنيف أمرنا بأن نحترم عقائد الآخرين ونؤمن بحجج الأديان وجميع الأنبياء كما اشار د/ محمود الى رسامى الكاريكاتير الذين أساءوا الى رسولنا الكريم بدعوى حرية التعبير فإنهم مهما فعلوا لم ينالوا من مكانة الإسلام ولا رسوله الكريم فإن جاهلية القرن21 لن تؤثر على سيرة الإسلام والدعوة الإسلامية فاالله حفظ دينه أما الحرية فلها ضوابط ينبغى أن ترعى فى كل شأن ولاينبغى العدوان على العقائد و المقدسات تحت أى مسمى.
مواقف مضيئة فى علاقة الغرب بالإسلام
يقول المستشرق (فيليب ولف) أستاذ جامعة تولرز فى كتابه النهضة الفكرية فى أوربا
لم تكن نهضة أوربا لتحصل فى بداية القرن التاسع التى أدت الى تحريك الغرب وقيام حضارته.
يقول الكثير من علماء الغرب
لقد كان الإسلام عاملا مؤثرا فى الحفاظ على العلوم اليونانية وصيانتها لان الحث على العلم من خصائص الإسلام ومن الأمور التى كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يؤكد عليها وقد أدى ذالك الى أن يبذل علماء الدين جهودهم فى حفظ العلم واشاعته.
يقول البروفسور(اسبوزيتو) الذى كتب كتابا (الخطر الإسلامى حقيقه ام اسطورة ؟)
أن بعض الاكاديمين المنصفين رفضوا هذا التهويل و أثبتوا أن الإسلام ليس خطرا مخوفا كما يقال .
جاك شاهين هوا أمريكى من أصل لبنانى الاستاذ فى مادة الاعلام الجماهيرى فى جامعة جنوب الينوى
حيث نشر دراسة حول دورالتليفزيون الأمريكى فى تشويه الشخصية العربية ومن هذه الادعاءات (أن العربى إنسان إرهابى) وهو ضد هذه الادعاءات التى تقال عن الإسلام و المسلمين.
التسامح فى الإسلام مع غير المسلمين
يقول د/ عائض القرنى فى كتابه سماحة الإسلام
كان محمد صلى الله عليه وسلم دائم الحب لفعل الخير حتى لأعدائه وكان دائم الصفح والتسامح معهم دائم الدعاء لهم بالخير و الهداية حتى أولئك الذين آذى منهم ودائم القول لهم "اللهم إهدى قومى فإنهم لا يعلمون"
ويقول الدكتور/ سالم عبد الجليل وكيل وزارة الاوقاف
عن فضيلة العفو عند المقدرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة عفا عن أولئك القوم الذين آذوه وطردوه وأخرجوه من بلده وقد توقعوا العفو منه لما عرفوا عنه من حب لذلك وصدق ما توقعوه فقالو ما تظنون أنى فاعل بكم فقالو ا أخ كريم وابن أخ كريم فقال (لا تثريب عليكم اليوم اذهبوا فأنتم الطلقاء ويوضح د/ سالم أن العفو سلوك يمكن التدريب عليه وهو يحتاج لصبر ومجاهده من النفس ومقاومة للشيطان الذى يوسوس للمسلم بألايفرط فى حقه وليعلم المسلم أن دينه لا يطلب منه العفو على سبيل الأمر وإنما على سبيل الكرم ويضيف أن من عظمة الإسلام انه يحدد بوضوح علاقة المسلمين بغير المسلمين والتى تتمثل فى حرية العقيدة فيقول الله تعالى "لاإكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغير" وأوضح الإسلام أنه يجب معاملة اهل الكتاب بالحسنى و بكل مظاهر الود والحب فيقول الله تعالى "لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تحسنوا اليهم"