‏إظهار الرسائل ذات التسميات ترمومتر السوق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ترمومتر السوق. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 16 يونيو 2008

سعار الأسعار

سعار الأسعار

خلال الآونة الأخيرة انتشر وباء وبطريقة مزرية وأصبح حدث الساعة في مختلف الأوساط بالشارع المصري ولا يوجد رادع لهذا الوباء اللعين أنه "الغلاء" فالغلاء أصبح كالوباء منتشر في كل مكان وفي كل السلع دون تميز بين ما هو ضروري وما هو كمالي إن هذا الوباء جاء ليكوي ظهور المواطنين بأسعاره فأصاب الجميع فأصبح الغنى يشكو مثلما يشكو الفقير بعد أن أصابت حمى الغلال جميع السلع وفوضي الأسعار والاستغلال تسود الأسواق والمواطنين يصرخون ويطالبون بإتخاذ حل جذري لهذه المشكلة والحكومة صامتة فإلى متى سوف يظل هذا الصمت وإلى متى سوف تستمر هذه المعاناة المريرة إلى أن تسير الأسعار فكل هذه التساؤلات تدور في أذهاننا ولا نجد لها إجابة وإنما ما نجده هو "ارتفاع رهيب في الأسعار يزداد يوما بعد يوم".


ترى همت إبراهيم (25 سنة) موظفة بأن السبب الرئيس في ارتفاع الأسعار هو أن شعبنا شعب استهلاكي بالدرجة الأولى وأن استهلاكنا أكبر من دخلنا إلى جانب الاهتمام بالمظاهر
"جنيه بلا قيمة"
تقول إيمان عبد الفتاح (35 سنة) موظفة أن الجنون في الأسعار يتزايد يوما بعد يوم وأسعار السلع الضرورية كالزيت والسكر تتزايد حيث وصل سعر المكرونة إلى 4 جنيهات فالأسعار لا تزيد بمدل 25 أو 50 قرش ولكنها تزيد بالجنيهات كما أضافت بأن راتب زوجها إلى جانب راتبها الذي يتعدي 1000 جنيه أصبح أمام ارتفاع الأسعار لا يكفي لنفقات أسرة مكونة من أربعة أفراد حيث أصبح الجنية بلا قيمة ولا يكفي حتى لمصروف طفل في المدرسة.

"غلاء ومعاناة".

يقول محمد منصور (62 سنة) متقاعد على المعاش
إن المعاش الذي اتقاضاه لا يكفي أسرتي فهو يكفي للطعام والشراب ولا يكفي للمصاريف الأخرى كفواتير الغاز والكهرباء وغيرها وأنه يضطر إلى الاستدانة من أبنائه ويضيف بأنه رغم ارتفاع السلع يصعب الحصول عليها كالخبز حيث يضطر إلى الوقوف بالطابور أيضا لوقت طويل بالرغم من أن سعر الرغيف الخبز 25 قرش وذلك حتى يحصل على رغيف خبز أفضل من رغيف الخبز الذي يباع بـ 5 قروش.

"مساواة في الأسعار"

يقول أحمد علي (38 سنة) محامي إن ارتفاع الأسعار أصبح مرهق لجيوب المواطنين فالفرد لا يستطيع أن ينفق على أسرته دون أن يستدين حتى يستطيع أن يفي باحتياجات منزله كما يضيف بأن المجمعات الاستهلاكية تقلص دورها تماما فبعد أن كانت صمام الأمان لنا أصبحت أسعارها مماثلة للأسعار الأخرى.
"رضينا بالهم والهم ..............."
تقول ثريا محمد (41 سنة) مدرسة أن دخلي الشهري لا يكفيني بالإضافة إلى دخل زوجي فلا استطيع التغلب على ارتفاع أسعار السلع وأضافت بأنها في ظل ارتفاع أسعار اللحوم لجأت إلى الدواجن ولكن أسعار الدواجن لم تسلم هي الأخرى من نار الاسعار رغم وجود أنفلوانزا الطيور وفي نهاية حديثها عبرت عن مدى قلقها من المستقبل وطرحت تساؤلا وهو "ماذا سوف يحل بنا وبأولادنا فيما بعد...؟

"غول الغلاء"
يقول إبراهيم يونس (54 سنة) موظف إن الغلاء أصبح كالغول يهددنا ويهدد بيوتنا ويش=ضف بأنه لديه 3 فتيات في سن الزواج وأنه ادخر مبلغ من المال لتجهيز كل واحدة منهم ولكنه فوجئ عند تجهيزه لواحدة بأن المبلغ الذي ادخره لها لا يكفيها ولكنها تحتاج إلى 3 أضعافه ويواصل بأنه اضطر إلى العمل بوظيفة إضافية حتى يستطيع أن يجهز بناته.
"خسائر"
يقول رامي سويلم (بائع فاكهة) أن ارتفاع الأسعار يؤثر عله سلبيا مثلما يؤثر على المستهلك أيضا كما أن معدل الشراء انخفض كثيرا وخاصة في الفاكهة المرتفعة الثمن والتي تتراوح أسعارها ما بين 5-10 جنيهات كالتفاح والمانجو حيث يقل الإقبال عليها وحتى وأن وجد من يشتريها لا يتعدي الكيلوجرام.كما يقول بخيت صبحي (بائع خضروات) أن ارتفاع الأسعار يضرنا أكثر مما يضر المستهلك وبخاصة بائعي التجزئة وأوضح أنه يقوم بشراء الخضروات بأسعار مرتفعة من أسواق تجار الجملة وهم يقوموا برفع الأسعار ويبرروا ذلك بأن المزارعين هم الذين يغالوا في الأسعار نتيجة لأرتفاع أسعار الأسمدة والتقاوي كما يضيف بأنه يعاني من خسارة أخرى وهي الخضروات التالفة والتي إن وجدت لا تقل عن 3/1 الكمية إلى جانب قلة ربحه اليومي لإنخفاض معدل الشراء.
".أسعار وفقا للمكان"
يقول محمد على (بائع خضروات) أن ارتفاع اسعار الخضر يختلف من مكان لآخر فأسعار الخضر في المناطق الشعبية تقل بكثير عن المناطق الراقية وذلك بسبب اختلاف الطبقات كما أضاف بأن التجار في المناطق الشعبية لا يشتروا الخضر من الفرز الأول من أسواق الجملة مثل سوق العبور ولكن التاجر يضع في اعتباره نوعية المستهلك بالمناطق التي سيبيع بها وذلك على عكس ما يحدث في المناطق الراقية مع بعض التجار.
"أدوار رقابية".
إن الغرفة التجارية تعد بمثابة الوسيط بين الشعب والجهات الرقابية في الدولة وذلك من خلال قيام الغرفة التجارية بانتخاب عضو لكل شعبة من التجار حتى يستطيع أن يكون همزة الوصل بين التجار والغرفة التجارية ليعبر عن مطالبهم.وفي هذا النطاق يقوم صلاح عبد العزيز رئيس شعبة البقالة بالغرفة التجارية بأن الدور الذي يقوم به هو دور إرشادي وتوجيهي في ظل الظروف الراهنة حول ارتفاع الأسعار حيث نادينا بأن تكون السلع التي تتزايد فيها الأسعار بزيادة غير مبررة أن تقوم الحكومة باستيرادها من بلد أخرى وأن يكون استيراد السلع بتعاقد الحكومات مع بعضها البعض وذلك لأن الحكومة لا يهمها الربح أكثر من عمل توازن في السوق وذلك على عكس القطاع الخاص كما يرى أن هذا سوف يكون طريقة أفضل لحل مشكلة ارتفاع الاسعار كما أضاف بأن عملية تحديد أسعار السلع لا دخل للحكومة بها إنما يؤكد بأن تحديد الأسعار الآن متروك للسوق من حيث العرض والطب ويوضح بأن المشكلة تكمن من حيث نقص المعروض وزيادة الطلب.كما تؤكد المهندسة عنان هلال نائب رئيس جهاز حماية المستهلك بإن الجهاز ليس له أي صلة بتحديد أسعار السلع سواء أسعار السلع أو خدمات ولكن يتمثل دور الجهاز في الدور الإرشادي والتوجيهي وذلك من خلال توجيه المستهلك نحو البدائل الأخرى المتاحة في الأسواق وحمايته من جشع التجار إلى جانب ترشيد الاستهلاك.كما اضافت بأن الجهاز يواجه بعض العقبات التي تعوق من دوره في حماية المستهلك كضعف الوعي لدي بعض فئات المجتمع إلى جانب الإعلانات المضللة لذا طالبت بأن يكون هناك وعي دائم المستهلك .
"رساله"
انتهي عصر الغذاء الرخيص" هذا هو العنوان الذي يستشهد به الخبير الاقتصادي شريف دولار على وضع السوق العالمي والارتفاعات المطردة في أسعار السلع الأساسية ويوضح دولار أن أي سياسات اقتصادية جديدة للنمو يجب أن يصاحبها تضخم ولذلك يجب وضع استراتيجية حكومية لدعم محدودي الدخل ويطالب بعدة ضوابط لحماية المستهلك المصري على المدي البعيد والقريب
تحقيق: مروه رشوان

أتوبيسات النقل العام..خرجت و لم تعد

الأتوبيسات نقل العام..خرجت و لم تعد

اثبت تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات ان 68%من اتوبيسات هيئة النقل العام المدعمة انتهى عمرها الافتراضى و التى لا تصلح للاستخدام وان 105سيارة لا جدوى من اصلاحها كما ان الهيئة تخسر 15 مليون جنية لوجود شركات النقل الجماعى فهل تنوى الهيئة الغاء الاتوبيسات المدعمة؟

تقول صفاء-طالبة بجامعة الازهر-انااسكن بشبرا الخيمة ولكى اذهب الى الجامعة اركب مواصلتين ولا افضل ركوب اتوبيسات الشركات الخاصة و انتظر اتوبيسات الهيئة الن حالتى الاقتصادية لا تسمح.
اختفاء الاتوبيس لمدعم

وتضيف م-سناء مصطفى-بوزارة الدفاع-ان الميكروباسات فئة 110 "مقرفة"و لكنهابالنسبة للمسافات الطويلة جيدة اما عن الاتوبيسات المدعمة فئة25و50 قرش اختفت نهائيا و لكن بشكل عام المواصلات تحتاج الى زيادة في عددها.
وتشكو م-هدى-ربة منزل-اننى انتظرطويلا للاتوبيسات المدعمةلعدم قدرتى على ركوب المواصلات الاخرى حيث انتظر حوالى 3 ساعات و لم يمر اى اتوبيس مدعم.
اما ا/ كمال –نقيب متقاعد قوات مسلحة-اننى امتلك كارنية يمكنى من الركوب اى مواصلة مجانا .
لغز البريزة
يقول ا/خالد-موظف-بالجهاز المركزى للاحصاء-ان الميكروباسات 110و160 قرش غالية جدا بالاضافة الى غلاء المعيشة ولكن المضطر يركب الصعب و بالنسبة لاجرة الميكروباس110قرش فانا ادفع 125قرش ولا احصل على الباقى لعدم وجود فكة مع السائق و اصبح الاتوبيس المدعم نادر جداجداجدا
تقول م/فاطمة موظفة انااسكن بالحى العاشر وعملى بالعباسية و تكاليف المواصلات يوميا 4جنيهات و مرتبى لا يحتمل ذلك واحيانا اركب ميكروباس 110قرش على مسافة قصيرة لعدم توافر خطوط فئة 25او 50 قرش وانا احرص على وجود البريزة قبل الجنيه.
وتضيف ا/نشوى-اخصائية اجتماعية-ان هذة المواصلات الغالية تناسب فئة معينة ولكن لا تناسب الحالة الاقتصادية للشعب المصرى كلة وبالنسبة لى على حسب ارتباطى بمواعيد فاضطر الى ركوب الميكروباسات وعند عدم ارتباطى فانتظر 25او50 قرش وانا احرص على تحضير بريزة فكة.

اين سائقى الهيئة؟

يقول سائق بالهيئة رفض ذكر اسمة متخوفا ان السائقين يفرون الان الى اتوبيسات الشركات الخاصة لان فيها مميزات احسن و صيانتها افضل اما سائقى الهيئة فلا ياخذوا حقهم و كذلك الميكانيكيةلا ياخذون حقوقهم لذلك لا يقومون باعمالهم و لا ناخذ حوافز الا"ملاليم" وارى انة لو اطبق قانون سن المعاش 55 سنة لن يوجد سائقى للهيئة .
ويضيف ا/عبد الحكيم-ناظر بموقف العباسية-ان عربيات النقل العام سواء العادية او الخضراء تصل كل ربع او نصف ساعة وذلك على حسب الطريق و كذلك على حسب صيانة السيارة ولا يوجد مشاكل للسائقين فقد كنت سائق وكنت اقبض حوافز و مرتبات جيدة جدا وكان مرتبى يصل الى 500 جنية.
و تقول مهندسة-منى مصطفى عبد الحميد-رئيس الشئون الفنية لادارة الحركة-منذ عام 2003 بدات الهيئة فى شراء سيارات مرسيدس خضراء اللون بلغ عدد هذة السيارات 650سيارة وبدأنا من 2008 فى عمل اشتراكات لها.
اما بالنسبة للسيارات العادية ليست متهالكةو لكن هناك مشكلة فى اعداد السائقين بالهيئة وقانون المرور الجديد فسابقا كنا نعمل فى اطار قانون يمنح لجميع المراكزالتدريبية الحكومية استثناء المدد البينية بين كل رخصة و الاخرى فكان لدينا رخصة ثالثة لسائقى الملاكى وثانية و اولى وكانت المدة البينية بين كل رخصة والاخرى سنة اما القانون الجديد جعل المدد البينية بين كل رخصة و الاخرى 3 سنوات اى لكى يحصل السائق على رخصة درجة اولى يحتاج الى 9 سنوات بحوافز و مرتبات بسيطة مما يضطرهم الى اللجوء الى الشركات الخاصة او التوك التوك مما يحدث عجز فى اعداد السائقين
فمن قبل كانت تعمل 3500سيارة يوميا اما الان 1/3 هذا العدد لا يخرج للعمل فبعد ان كان ياتى 6 سيارات على الخط اصبح 4 سياراتفقط فبعد ان كان يقف الراكب ثلث ساعة اصبح ينتظر ساعة.وارى عودة الاستثناء مرة اخرى مع زيادة مرتبات السائقين والهيئة تنوى شراء سيارات جديدة خلال 5سنوات القادمة حوالى 110 سيارة لانها الخدمة الاجدى للمواطنين بشكل عام ولا يعمل ازمة للمرور
امراض المهنة
وننادى بكادر خاص للسائقين فليس كثيرا من الناس يقبل على هذة المهنةلانها شاقة فالسائق يعمل من 5 و 1/2 صباحا بالاضافة الى ان معظمهم يسكن بالارياف ويعمل لمدة 8 ساعات متواصل على الاقل ولا يجد وقتا للراحة لذلك فاغلب السائقين بالهيئة مرضى بالسكر و و الضغط و هى امراض المهنة.

خسارة مخططة
والهيئة تخسر سنويا من الشركات الخاصة و لكنها خسارة مخططة حيث نعمل بالسعر الاقل اى بالتعريفة الاجتماعية و ليست الاقتصادية فلا يوجد توازن بين الايرادت و المصروفات بالهيئة فالاتوبيس ثمنة نصف مليون جنية و السولار و قطع الغيار ارتفع ثمنها
وهناك رسوم محددة لهذة الشركات فالهيئة هى التى تعمل لهم خطوط و تراقب التشغيل و توقفهم فى مواقف الهيئة و ذلك مقابل اجرة شخصين او ثلاثة فى كل شوط على حسب اذا كان الخط قصير يكون شخصين اما الخط الطويل يكون ثلاثة اشخاص ثم نجمد هذة الاموال كل فترة و نشترى بها الاتوبيسات.
حل لغز البريزة
وتضيف م-منى مصطفى عبدالحميد-نظرا لان هذة الشركات تعمل من اجل الربح فقررت جنية يعود للشركة و10 قروش تكون ربح للسائق ولو كان تقرر125 قرش كانت الناس قد تثور و لكن لابد من التفكير فى موضوع الفكة.
فرص افضل
ويقول ا/سامح لوقا مدير الحسابات بشركة الصقر لمشروع النقل الجماعىلدينا حوالى50 سيارة تعمل فى خطوط مختلفة يوميا و ننوى لشراء 50 اخرين لتشغيلهم وبالنسبة لسائقى الشركة فهم يحصلون على مرتبات 400 جنية فضلا عن حوافز 10%واذا انتظم فى العمل شهريا يحصل على100 جنية مكافاة بالاضافة الى المكافات التى يحققوها من ايرداتهم ويتم قبول سااقى الدرجة الاولى و الثانية وهذة فرص جيدة لحل مشاكل سائقى الهيئة و بالنسبة للاشتراكات فالشركة توفرها للعاملين بها فقط و تقوم هيئة النقل بتحصيل رسوم من الشركةوهنال مناطق لم تصل الى مناطق معينة و قامت الشكة بانشاء خطوط جديدة منها المرج رمسيس المرج العتبة المرج الثامن المرج المطار
اعدام ميت
ويقول( احد مسئولى الهيئة رفض ذكر اسمه) كلها اشياء مختصة بالسياسة العامة فليس من المعقول انة مع ارتفاع اسعار الجاز و قطع الغيار و تستمر اسعار التذاكر بربع جنية فالهيئة تنوى الغاء هذة الاتوبيسات و لكن بشكل تدريجى حتى يتعود المواطن على اسعار التذاكر تدريجى.
تحقيق فاتن عبد الناصر

السبت، 14 يونيو 2008

بنوك للبيع !!!

"بعد بيع بنكي الإسكندرية والتنمية التجاري صار بنك القاهرة ثالث بنوك القطاع العام المعروضة للبيع والذي تسبب في إثارة الرأي العام ومجلس الشعب الذي وجه نوابه اتهامات صريحة للحكومة بإهدار المال العام وبالتواطوء مع القوى الأجنبية لبيع البلد.. أين الحقيقة في ذلك الملف سؤال طرحناه على الخبراء."
توجهنا بالحديث عن هذا الموضوع للدكتور / فرج عزت ماجستير الاقتصاد ودكتوراة الفلسفة في الاقتصاد من جامعة كنت بإنجلترا فأكد لنا ان خصخصة البنوك هي تحويل ملكيتها من الملكية العامة إلى القطاع الخاص وهي إحدى الخطوات المكملة للإصلاح المالي في مصر.
والتى تؤدي لزيادة المنافسة بين البنوك وتحسين الأداء الاقتصادي مع تنشيط سوق الأوراق المالية وتوسيع قاعدة الملكية فالمنافسة تؤدي لزيادة أسعار الفائدة على الودائع لجذب مزيد من المدخرات المحلية والأجنبية وتوجيهها لمشروعات أكثر ربحية.
أما الكاتب الصحفي الكبير و عضو مجلس الشعب ورئيس تحرير جريدة الأسبوع مصطفي بكرى يؤكد لنا أن خصخصة البنوك العامة خطة مطروحه من قبل صندوق النقد الدولي وتهدف لوضع يد الأجانب على البنوك المصرية لخدمة الأهداف السياسية العالمية بدلا من خدمة المشروعات الوطنية. ويستدل على ذلك بانه عندما تم بيع بنك الإسكندية لبنك سان باولو الإيطالي بمبلغ 1.6 مليار دولار كان قد تم إصلاحه وهيكلته بمبلغ 12 مليار جنية أي أنه بيع بأقل من تطويره بما يقارب 4 مليار جنية.
بالرغم من ان هذا البنك لم يكن خاسر حيث آخر ميزانية قبل البيع حققت حوالي 2 مليار و 100 مليون جنية ربحا كما كان يعطي 30% من حصة القروض الصغيرة لبقية البنوك المصرية وعليه يرى أن بيع البنك يمثل إهدار للمال العام.
أسباب الخصخصة

يرى الكاتب محمد الهواري نائب رئيس تحرير الأخبار بانه منذ بدأ الإصلاح الاقتصادي على يد حكومات الدكتور عاطف صدقي والدكتور الجنزوري كانت سيولة البنوك الوطنية تدعم القطاع العام بالقروض على أساس أن هذا القطاع سيقوم بسداد مديونياته لكن عندما تعثر القطاع العام في السداد بالإضافة لعدم قدرة الحكومة على تدعيمه لجأت لفكرة الخصخصة والتى اقتضتها الظروف الاقتصادية الحالية لمصر.
حيث تم بيع أغلب الشركات في مصر مع الإبقاء على الصناعات الاستراتيجية حيث يرى أنه لا معنى لتملك الحكومة لشركات مثل بنزايون أو صيدناوي كما أنه حدثت مشكلات نتيجة لبيع بعض الشركات مثل الاسمنت والحديد والتى سيطر الأجانب على أغلبها. وإذ نظرنا لباقي دول العالم نجد انه في الولايات المتحدة مثلا لا يجوز للأجانب تملك أكثر من 2% من البنوك الأمريكية وذلك على عكس ما نجد في مصر فنسبة الملكية العامة في المصارف أقل من 43%! .
أما بالنسبة للقطاع المصرفي فقد واجهة الكثير من المشاكل والتى تكمن في عدم قدرته على منافسة البنوك الأجنبية وعلى تطوير ذاته وافتقاده لابسط وسائل التكنولوجيا مما أدى للتفكير في دمجها أو بيعها حيث تم بيع بنك الإسكندرية وجاري بيع بنك القاهرة والذي لم تكن مشكلته خاصة بالبنوك لأنها تمت بتعليمات حكومية تتمثل في إجبار البنك على تقديم حوالي 12 مليار جنية ، كقروض لقوى أجنبية مع أن حجم استثماراته يتجاوز 47 مليار جنية !!!
أساليب البيع
يرى الدكتور فرج عزت أن هناك عدة طرق لخصخصة البنوك مثل : الطرح العام للاسهم – بيع الاسهم – بيع الأصول – البيع للعاملين - الاندماج .
ويرى أنه لكل نظام من الأنظمة له مزاياه وعيوبه فالبنوك الصغيرة يكون أنسب لها الاندماج لجعلها كيانات كبيرة أما البنوك الكبيرة فالطرح العام للأسهم هو أنسب الطرق لبيعها.
أما الكاتب محمد الهواري فيرى أن طريقة البيع الحالية يدور حولها أقاويل كثيرة حيث يتم البيع لمستثمر رئيس أو مجموعة من المستثمرين والذي بدوره أدى إلى حدوث أزمات كثيرة مثلما حدث في الحديد والأسمنت والمفترض أن تعرض للإكتتاب العام ويصبح للمواطنين فرص لشراء الأسهم حيث عندما تربح تكسب يشعر المواطنين بذلك ويكون هناك شراكة بين المستثمرين والحكومة والمواطنين.
اما الكاتب مصطفى بكري فيرى أن عملية البيع الحالية التى تتم عن طريق مستثمر استراتيجي رئيس تمكن القوى الأجنبية ورأس المال اليهودي من التدخل في شراء البنوك وهو ما يعود بنا لعصر الامتيازات الأجنبية.

تحقيق: مها هنداوي

حتى الموت بقى بيزنس

لم يعد هم الوفاة هو الحزن على فراق أغلى الناس بل أضيفت إليه هموم أخرى تزيد من الآسى والحزن والأعباء المادية على أهل المتوفى ألا وهى تكاليف الوفاة بداية من الكفن حتى تنتهى بسرادق العزاء ليصبح كما يقولون فى المثل الشعبى "موت وخراب ديار" ..والسبب هو بيزنس الأموات.


بيزنس الأموات فى مصر لم يتوقف فقط عند المدافن بمساحتها وأشكالها المختلفة بل شملت كل شى بداية من شكل الكفن وتكلفته ومروراً بتكاليف نقل المتوفى إلى التراب وأجرة التربى حتى يصل إلى تكلفة الجنازات التى أصبحت سوبر لوكس وحتى سرادقات العزاء بل وأيضاً تكلفة النعى .فلم يعد إكرام الميت دفنه عند البعض بل هناك أشياء كثيرة ستتعرف عليها الآن.
البدايه كانت من دار المناسبات الفايف ستار واولها عمر مكرم والتى تعد من اشهر واكبر القاعات فى مصر وهى قاعة تاريخية تشرف عليها وزارة الاوقاف ويقول مديرها محمد الحايس ان الدار تضم قاعتين مكيفة وارضيتها من رخام وتسع القاعة الكبيرة ل 300 شخص ورسم حجزها يبلغ 3 آلاف جنيه غير شاملة البوفية والمقرئين والسفرجية والقاعة الصغيرة تسع ل120 شخص ورسوم حجزها 1120 جنيهاً, ومن أشهر الجنازات " عزيز صدقى" وزير مصر السابق والفنانة القديرة " سعاد حسنى" .
اما قاعة مناسبات آل رشدن فهى خاصة بكبار الشخصيات بالقوات المسلحة وتضم ثلاث قاعات اكبرها تسع ل300 شخص وآخرى تسع 220 فرد والثالثة تسع 120 فرد وهى أضغر القاعات سعةً, ويضيف مديرها العقيد / ضياء كامل أن القاعات متاحة للمدنيين والعسكريين وهى مجهزة بقارئين وبوفيه ورسومها 750 جنيهاً واحياناً يقوم صاحب العزاء بتوسعات فى المكان من خلال إقامة السرداق الخارجى ومستلزمات البوفيه اضافة الى التصوير بكاميرات الفيديو ويكلف العزاء مالايقل عن 30 ألف جنيه, ومن أشهر الجنازات السيد " إيهاب الشريف " الذى كان يعمل سفيراً لمصر في العراق .
وتاتى دار مناسبات الحامدية الشاذية وهى تضم الشخصيات الهامة ويذكر مديرها الحاج/ فتحى أن الدار قاعتين سيدات ورجال أكبرها تسع ل240 شخصاً وأضغرها تسع 170 شخصاً وتبدأ اسعارهما من 1200 جنيهاً شاملة المقرئين والبوفيه, ومن أشهر الجنازات التى أقيمت بها هى جنازة الكاتب الراحل/ نجيب محفوظ وذكرى الأربعون للفنان السينيمائى/ أحمد زكى وياتى صاحب العزاء ويقول نفسى أعمل لوالدى حاجة تشرف مهما كانت التكاليف .
ويقول صلاح نصر الشهير بشحاته "حانوتى" باب الشعرية إن هذه المهنة انقرضت بسبب الجمعيات الشرعية والشركات والمؤسسات فكان هناك 72 مكتب ولم يبقى غير 12 فقط وكان للحانوتى زمان زي مُحدد وشنة ورنة أما الآن فانتهى عصر الحانوتى وهو يزاول مهنة اخرى بجانبها أما عن الأسعار فالكفن 100 جنيهاً, المغسل 120 جنيهاً, التربى 150 جنيهاً والعربية حسب المكان واختتم كلامه بمقولة " مش هاتغسل بواب العمارة زى صاحب العمارة"
أما فرج فهو حانوتى بولاق أبو العلا إنه يعمل بها وراثة عن أجداده وإنها لم تعد مثل زمان ولايوجد من يُقبل عليها فأى واحد حافظ آيتين يستطيع ان يغسل وأى عربية يمكن ان تنقل الميت فيها والكفن تعطيه الجوامع بأسعار رمزية وأما عن الأسعار فالمغسل ً100 جنيها , الكفن 150 جنيهاً و العربية تبدأ من 100 جنيهاً.
وياتى دور النعى كخبر وفاة خاصة لدى العائلات الكبيرة وهناك حكمة مأثورة (من لم يمت على صفحات الاهرام لم يمت) فالجرائد اليومية تتيح خدمة نشر نعى الاسرة والمشاطرات والذكرى السنوية والأربعين وما إلى ذلك من طقوس لدى الناس وتحمل إعلانات النعى رسائل حول مدى قوة العائلة من الناحية الإجتماعية ويشير دليل أسعارجريدة الأهرام إلى أن سعر السطر 110 جنيهاً وسعر الصورة على عمود بارتفاع 3 سم يصل إلى 2550 جنيهاً بزيادة 275 جنيهاً لكل سم بعد ذلك بحد اقصى 5 سم .
ويأتى دور المقرئ ومن أشهر المقرئين الطبلاوى ويأخذ 10آلاف جنيهاً داخل الدار وخارجها 30 ألف جنيهاً ويذكر أكرم يوسفأانه لن يأخذ شئ من أحد غصب عنه وأن الموضوع كله نوع من الوجاهه الإجتماعية فالقرآن فى العزاء يمنع المعزيين من الكلام ويجعلهم ينصتون له وأحيانا يطلب صاحب العزاء منى أن ادعى فى النهاية لوالده وحضورى عزاء لأشهر الشخصيات يزيد من شهرتى وطلبى فأنا محاسب ومقرئ فى نفس الوقت ولاينفع أن تكون شخصية مشهورة وتأتى بمقرئ عادى.
ويضيف الأستاذ/ محمد خليل أستاذ الشريعة أن كل هذه الأشياء لا تنفع الميت وأنها بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار فإذا كنا نفعل العزاء فى دار مناسبات فذلك لضيق المنزل وليس للتباهى فهناك من يزين الكفن وكأنه فستان فرح ويصرف ملايين الأموال على القاعات والنعى والمقرئين فهذه الأموال لاتنفع الميت فى قبره فهناك حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم يقول " إذا مات ابن آدم إنقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية, علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" إانما ينفع أهله من بعده, , ويتكون الكفن الرجالى من ثلاث طبقات والحريمى من خمسة فقط , وبالنسبة لمن يقومون بتكفين الميت بكفن حرير فذلك لا يجوز شرعاً لأن الحرير مُحرم على الرجل فى الدنيا .
تحقيق : مروة احمد

الاثنين، 9 يونيو 2008

"ذهب" ولم يعد



تمتد علاقة الذهب بالمرأة منذ قرون طويلة حيث يتميز هذا المعدن ببريق ولمعان يجذب المرأة إليه كمادة تفخر باقتنائها له وأصبح من الشروط الأساسية للزواج في معظم أنحاء العالم ولكن ارتفاع ثمنه الذي وصل إلى 151 جنيه للجرام الواحد جعله من الأسباب الرئيسية للعنوسة والعزوف عن الزواج أو الزواج من أجنبيات ولكن أتسأل هل يمكن أن يحل الذهب محل العقل لكي يفشل الزواج بسبب الذهب؟ وهل ترى المرأة قيمتها الحقيقية في مجهراتها؟! فالشبكة الحقيقية التي يقدمها الرجل للمرأة هي سلاسل من الحب وساعة من الشوق وأساور من الإخلاص.


وتقول منال رفاعي 44 عاماً وكيلة بمدرسة إعدادية إن ارتفاع الأسعار له تأثير سلبي على المجتمع فبالرغم من الظروف الصعبة التي نمر بها إلا أن غالبية الأسر المصرية مازالت متمسكة بعاداتها وتقاليدها تجاه الشبكة ولا توجد مراعاة للظروف الاقتصادية السيئة وقد نسوا حديث الرسول صلي الله عليه وسلم "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه".
شبح العنوسة
تقول ريهام أحمد 25 عاما موظفة أنها أضطرت إلى القبول بشبكة بسيطة جداً تتكون من دبلة ومحبس وخاتم مراعاة لظروف خطيبها كما أنها لا تريد أن تجد نفسها وصلت إلى سن العنوسة فقامت ببيع مجوهراتها القديمة حتى تساعد خطيبها في إكمال الشبكة.
وأضاف محمد ممدوح 27 عاما يعمل مندوب مبيعات بإحدى الشركات أن ارتفاع الأسعار يمثل عائق أمام زواجه لأن إذا تقدم إلى أي أسرة لخطبة ابنتهم سيجد قائمة من الطلبات الهائلة إضافة إلى شبكة تليق بابنتهم وهو يتمنى أن تتهاون الأسر في هذا الأمر حتى تقل العنوسة.
زينة وخزينة
وأوضح هشام عبد الخالق 52 عاماً موظف أن ارتفاع أسعار الذهب شيء مزعج وخاصة إصرار الأسر على احضار شبكة كاملة دون مراعاة لظروف الشباب وأضاف أن لديه ثلاثة بنات ولن يشترط لمن يتقدم لخطبتهم أن يشترى شبكة ثمينة لكن ما يهمني هو الأخلاق الحسنة والآن كل من لديه ذهب فلديه ثروة ثمينة.
وتقول رحاب أحمد 35 عاما ممرضة أن هذا الارتفاع للذهب في تزايد مستمر ولا أحد يعرف ما هو السبب الحقيقي وراء هذا الارتفاع لكن بالرغم من هذا الارتفاع فإني دائما ما أحرص إذا تبقي لدي أموال أن أقوم بشراء الذهب فهو كما يقال زينة وخزينة.

أسعار عالمية
يقول أ. عبد الله عبد القادر رئيس شعبة تجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة بالغرفة التجارية بالقاهرة أن تحديد أسعار الذهب يأتي من الخارج من البرصة العالمية فإذا حدث ارتفاع للأسعار في الخارج فإنه ينعكس على مصر وباقي الدول حيث توجد شاشات للبرصة في كل دولة فإذا تقرر البيع بسعر معين فتقوم جميع الدول بالبيع بهذا السعر لإنه في حالة تخلف دولة ما عن هذا السعر يتم سحب الذهب ومصادرته خارجها كما أضاف أيضا بأن تحديد أسعار الذهب مرتبطة بحركة السوق أي العرض والطلب وكذلك توجد عدة عوامل اقتصادية وسياسية وتجارية مثل احتلال أمريكا للعراق بحيث ينخفض سعر الدولار ويرتفع سعر الذهب أو العكس فهي علاقة عكسية وبالنسبة لتأثير ارتفاع الاسعار على حركة الشراء فقد تأثر كثيرا من حيث كان الرجل يشترى الذهب للمرأة في المناسبات المختلفة مثل عيد الأم وعيد الحب وأعياد الميلاد أما الآن بنفس القيمة المالية أصبحت لا قيمة لها في سوق الذهب.
عرض وطلب
يقول البير فاروق صائغ بالصاغة يزاول المهنة منذ 20 عاما أن ارتفاع اسعار الذهب بدأت منذ حوالي 7 سنوات وارتفاع الأسعار عالميا يحدث نتيجة عدة عوامل اقتصادية وسياسية فالعوامل الاقتصادية مثل ارتفاع أسعار البترول والذهب له علاقة أيضا بارتفاع أسعار العملات وكذلك فهو مرتبط بحركة السوق أي العرض والطلب.
والعوامل السياسية مثل هجمات الحادي عشر من سبتمبر واحتلال أمريكا للعراق والملف النووي الإيراني وقد اثر هذا على القوة الشرائية التي انخفضت بنسبة 50% وبالنسبة للتوقعات فهي صعبة ولا يوجد شيء يسمى بتاجر الشبكة ولا يستطيع أحد القيام بهذا.
ويشير أحمد وافي صائغ إلى أن ارتفاع أسعار الذهب له أسباب عالمية وأن أي نزاعات تحدث بين الدول تؤثر على سعر الذهب ونحن كتجار نتأثر بهذا الارتفاع كما يتأثر الزبون حيث أني كنت أبيع أكثر من 10 أطقم شبكة أما الآن إذا قمت ببيع شبكة واحدة فهذا شيء عظيم وتأجير الشبكة فلا أقوم به وإن كنت قد سمعت بهذا لكن لم أراه ومن صعوبات المهنة هي قيام بعض الأشخاص بسرقة بعض القطع الذهبية ثم يأتي إلينا لبيعها وفي هذا الشأن تقوم الحكومة بواجبها على أكمل وجه من خلال توزيع منشورات تحتوى على مواصفات القطع المسروقة.
تدهور الصناعة
ويوضح فوزي دسوقي صائغ يمارس المهنة منذ 25 عاما أنه بسبب ارتفاع اسعار الذهب هي أسعار عالمية وكذل تأثيرات ضريبة المبيعات وارتفاع أسعار العملات وبالنسبة لصناعة الذهب فقد تدهورت كثيرا بسبب أن الصناعة مازالت تقوم على الطرق البدائية وذلك لارتفاع أسعار الماكينات.
كلام من ذهب
وتؤكد الدكتورة أمنية حلمي الخبيرة الاقتصادية والباحثة في المركز المصري للبحوث الاقتصادية أن ارتفاع الأسعار البترولية والزراعية أنعكس بشدة على على السوق المحلي بالإضافة إلى تأثير عجز الموازنة العامة على ارتفاع الأسعار مما يؤدي إلى زيادة نسبة التضخم وهو ما يطرح تساؤلات عديدة حول مستقبل المستهلك في ظل عدم وجود مصادر حقيقية لدي الدولة لسد العجز المحلي.
كما أضاف المتخصصون في صناعة الذهب بأن الذهب في مصر يحتاج إلى دعم وتدخل من الدول لتحمي سوق الذهب المصرية من الغرق وذلك من خلال تخفيض ضريبة المبيعات التي تصدرها مصلحة الضرائب حتى لا يؤدي لإرتفاع الذهب حيث أن المشترى يقوم فقط بالنظر إلى سعر الذهب الذي يدفعه ولا ينظر إلى إنه توجد ضريبة مفروضة علينا تجعلنا نضطر إلى رفع قيمة الدمغة والمصنعية.

تحقيق: ساره سيد

السبت، 7 يونيو 2008

يا طابور شايفك قبلى وبحرى .. قوللى واخدنا ورايح على فين؟


دفع الارتفاع الجنوبى للأسعار أعداداً كبيرة من المستحقين وغير المستحقين للدعم إلى الوقوف أمام مكاتب التموين لاستخراج بطاقات التموين أو إضافة مواليد جدد .. الخوف من المستقبل وضعهم فى بوتقة واحدة بعدما إنهار المرتب مع الحوافز أمام اشتعال الأسعار وفشل الحكومة ومختلف هيئات الرقابة فى وقف تلك المهزلة حيث أصبحت الحلول مجرد مسكنات لا فائدة ولا طائلة منها .

أمام أحد مكاتب التموين بجنوب القاهرة ترى مها هاشم محمد (43 سنة) موظفة بمستشفى السلام والتى تقوم بإعادة قيد لبطاقتها التموينية التى سبق إلغائها أن تمسكها بالدعم العينى ورفضها لمبدأ الدعم النقدى فى المرحلة المقبلة لن يفيد حيث أن أى زيادة فى الرواتب يقابلها موجات متصاعدة من الغلاء وبشرط أن يصل الدعم العينى إلى مستحقيه .
عطا محمد العراقى (34 سنة) مهندس زراعى ويعمل بالقطاعى الخاص جاء ليضيف المواليد الجدد على بطاقة والدته رغم أنه يرى أن السلع التموينية المضافة على البطاقة التموينية لا تسلح للاستهلاك الآدمى . ويفضل الدعم النقدى ولكن بشرط ثبات الأسعار .
مصطفى إبراهيم محمد (53 سنة) عامل فرن جاء ليضيف أولاده على بطاقة والدته ويفضل الدعم العينى على النقدى حيث أنه عامل حر .
عبير محمد محمود (35 سنة) ربة منزل تطلب فصلها عن بطاقة تموين والدتها حيث أن زوجها متوفى وهى تفضل الدعم العينى حيث أنها لا تعمل .
أحمد لطفى على (49 سنة) سلاخ بالمجزر الآلى جاء لاستخراج بطاقة تموينية جديدة بدلاً من بطاقته الملغاة وإضافة مواليده الجدد عليها وهو يفضل الدعم العينى على النقدى لأن الأسعار ستزداد بمجرد معرفة التجار بهذا الدعم .
سعد محمد السمرى (45 سنة) موظف بوزارة المالية لديه بطاقة تموينية ويفضل الدعم العينى على النقدى لأنه سيكون ضعيفاً لا يجارى وارتفاع الأسعار .
سيد مهدى السيد (62 سنة) مصور يخشى أن يتم تطبيق الدعم النقدى على الموظفين فقط ويتم تجاهل للعمالة غير المنتظمة ويشير إلى أنه إذا لم يتم توصيل هذا الدعم النقدى إلى هذه الفئات فإنها ستواجه مصيراً مجهولاً .
النقدى والعينى معاً
يقول عثمان درويش (70 عاماً) مدير عام بالتعليم سابقاً ونقيب معلمين جنوب القاهرة أنه يفضل كلاً من الدعم العينى والنقدى معاً فيجب على الدولة أن تدعم الموظف نقدياً بزيادة راتبه وفى نفس الوقت لا تحرمه من الدعم العينى الموجود على بطاقة التموين .
رأى مسئولين
وفى أحد المكاتب التموينية التى تقوم باستخراج البطاقات التموينية وإضافة مواليد جدد من (1998 – 2005) امتنع المسئول عن هذا المكتب بإجابتنا عن أى تساؤلات إلا بإذن من مديرية التموين بالقاهرة ولصعوبة استخراج هذا الإذن وبعض إلحاح منا أجابنى بأن العمل فى استخراج البطاقات التموينية يسير بسهولة ويسر وأننا نقوم بتنفيذ اللوائح والتعليمات الصادرة إلينا رغم شدة زحام المواطنين إلا أن المشكلة التى تواجهنا هى عدم وجود قاعدة بيانات كاملة لأصحاب هذه البطاقات حتى نعرف من هم غير المستحقين للدعم .
طوابير الخبز
وخرجت من طوابير البطاقات التموينية إلى طوابير أخرى أطول طولاً واشد قسوة وضراوة تسيل فيها الدماء على أرغفة الخبز فى مشهد لم نشاهده فى أى دولة حتى من دول العالم الثالث إلا فى حالات الكوارث والحروب .
ففى أحد الأفران التابع لمحافظة الجيزة وقفت حنان على عبد الحميد (40 سنة ) ربة منزل لأكثر من ساعتين لكى تحصل على 15 رغيف بسعر 75 قرشاً حيث أن هذا المخبز حدد لكل فرد أن يشترى بهذا المبلغ فقط علماً بأن لها 6 أبناء ليصل عدد أفراد أسرتها إلى ثمانية وتتساءل هل تكفى هذه الأرغفة هذا العدد على مدار اليوم .
حقاً .. الدعم لا يصل لمستحقيه
وعند وقوفى أمام هذا المخبز لمحت بعض من السيارات الملاكى تفتح حقائبها ليضع فيها أصحابها عدداً كبيراً من الخبز المدعوم كما علمت أن هناك أبواباً خلفية تسللت إليها لأشاهد بعضاً من عمال المطاعم يرتدون اليونيفورم وهم يحملون على أكتافهم أقفاصاً من الخبز المدعوم .
علفاً وليس خبزا
لقد شاهدت سيارة نصف نقل وقفت أمام باب المخبز وتم تحميلها بالكامل خبزاً ومن مصادرى الخاصة علمت أنها لمربى مواشى بأخذ هذا الخبز علفاً لمواشيه فهو يعتبره أرخص بكثير من العلف الذى ارتفع ثمنه فى الآونة الأخيرة .
هروب الحضرى فى طابور الدعم
فى قراءة سريعة لأحوال الناس الذين وقفوا طويلاً فى طوابير البطاقات التموينية والخبز المدعوم تجد أن البعض منهم يحرص على قراءة الصحف لقتل الوقت أثناء الانتظار بينما ينخرط البعض فى الحديث عن المعاناة اليومية لغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار ولا تخلو الحوارات بفتح ملفات رياضية مثل واقعة هروب عصام الحضرى وكأس الأمم الأفريقية .
وكما عرف عن الشعب المصرى من خروج النكتة فى وقت المعاناة للتنفيث عن الهموم وقف بجانبى رجلاً مسناً يقول زمان خرجت مظاهرة أيام الملك تهتف (ياملكنا يا حامى الجيش منشتنا مفيهاش عيش) فقاتل الملك لوزيره ما فيش عيش يا أخى يا كلوا بقلاوة .
م.ع صاحب مخبز بالسيدة زينب والذى أشار بالحروف الأولى من أسمه أدلى بأن حصته من الدقيق المدعوم لا يكفى لأن منطقة السيدة مليئة بالوزارات والهيئات والمستشفيات وزوار الحرم الزينبى وكل هؤلاء يقومون بشراء الخبز كما يوجد عدد من الأفران فى نفس الحى أغلفت بمعرفة وزارة التموين لمخالفتها وكان يجب أن توزع حصصها على المخابز المجاورة كما أضاف أننا نسمح للفرد بشراء خبزاً بقيمة واحد فقط أى ما يساوى 20 رغيفاً فى حالة اشتداد الزحام كما أن النفقات دائماً فى مستمر نتيجة ارتفاع أسعار المواد الداخلة فى صناعة الخبز ولا أخفى عليك أننا أحياناً نتصرف من جانبنا لسد العجز فى ارتفاع الأسعار وأيضاً أجور العمال والكهرباء والماء كما أضاف ضاحكاً وإنتى عارفة بقى سبوبة التموين والرقابة .
فمتى يصل الدعم إلى مستحقيه ؟ ومتى تنتهى طوابير الخبز المدعوم ؟ ومتى يتنفس شعب مصر الصعداء ؟ الأيام المقبلة سوف تجيب على هذه الأسئلة .

تحقيق: نرمين سيد حنفي